الرئيسية تقارير عربية

المنظمة العربية للتعريب والتواصل تطالب الحكومة المغربية باحترام الدستور وحق المغاربة من التحرر من اللغة الفرنسية والتوجه نحو الانكليزية

تدعو الحكومة إلى احترام الفصل 5 من الدستور وحق المغاربة في الانفتاح على الانكليزية لغة العلوم والتكنولوجيا بدل الانغلاق في اللغة الفرنسية المتأخرة

إن المنظمة العربية للتعريب والتواصل وهي تتابع بقلق شديد النقاش الدائر بشأن القانون المتعلق بالنظام التعليمي، وخصوصا مسألة لغات التدريس، فإنها تعبر عن استنكارها الشديد لهذا التخاذل الممثل في التراجع غير المنتظر والمفاجئ للفرق النيابية المؤيدة للإبقاء على تدريس المناهج العلمية باللغة الرسمية الوطنية.

وتطالب المنظمة بإدراج اللغة الانكليزية كمادة يتعلمها التلاميذ ابتداء من السنة الأولى ابتدائي أسوة بالفرنسية؛ وتستنكر حرمان الأجيال الصاعدة من حقها الطبيعي في الانفتاح على العالم من خلال اللغة الأكثر انتشارا؛ وتطالب الحكومة باحترام بنود الدستور فيما يخص حق المواطن المغربي في تنوع لغوي حقيقي وانفتاح على اللغات الأكثر تداولا في العالم كما ينص على ذلك الفصل 5 من الدستور.

وحيث أن الواقع والدراسات الدولية تثبت بما لا يدع للشك مكانا أن اللغة الفرنسية ليست لغة من ضمن اللغات الأكثر تداولا، وحيث أن الواقع يؤكد سير هذه اللغة نحو الموت المحتوم داخل المغرب، فإننا نطالب الحكومة باحترام الدستور  وحق أبناء المغاربة في الانفتاح على لغات العلوم والتكنولوجية وفي مقدمتها اللغة الانكليزية، وأن لا تقدمهم أكباش فداء من أجل إنقاذ اللغة الفرنسية من الانهيار الذي تعرفه داخل المغرب.

وبخصوص ادعاء وزير التربية الوطنية عدم كفاية المؤهلين في اللغة الانكليزية القادرين على تدريسها للتلاميذ، فإننا راسلنا الوزير المعني من أجل توفير معلومات رسمية حول العدد الإجمالي لخريجي الجامعات المتحصلين على دبلومات في اللغة الانكليزية تخول لهم الالتحاق بسلك التعليم الابتدائي والإعدادي، وذلك في إطار قانون 31-13 المخول للحق في التحصل على المعطيات.

وإذ ندين هذا التوجه الارتجالي وغير المبرر نحو فرنسة المجتمع، والتعصب لمبدأ أحادية اللغة الأجنبية، والتضحية بحق أبناء الشعب المغربي في الانفتاح على اللغة الانكليزية التي يدرسها التلاميذ الفرنسيين في بلدهم بدء من السنوات الأولى من مشوارهم الدراسي، في وقت يحرم نظراءهم المغاربة من حق الانفتاح اللغوي ويجبرون على الرضوخ للغة فاتها الركب، فإننا نستغرب في نفس الوقت هذا الإصرار على تحصين وحماية هذه اللغة الأجنبية من نظيرتها الانكليزية ولو على حساب انفتاح المغاربة ومستقبل أبناءهم، ونطالب بإدراج اللغة الانكليزية في الأقسام الأولى من السلك الابتدائي احتراما للنص الدستوري، فلو كانت لدى الحكومة نية تمكين أبناء المغاربة من حقهم في التحرر من لغة الانغلاق، لكانت على الأقل قد أدرجت الانكليزية ضمن مدارس نموذجية في كل أكاديمية تعليمية من أكاديميات المملكة.

وتدعو المنظمة العربية للتعريب والتواصل رئيس الحكومة والجهات المختصة إلى فتح تحقيق في تصريحات رئيس الحكومة الأسبق السيد عبد الإله بن كيران، فيما يتعلق بما قال انه تزوير للرؤية الإستراتيجية للتعليم، وكذا في ما قال إنها لوبيات فرنسية قوية تحارب داخل المغرب، حيث أنه في دولة كالمغرب تحتكم للقانون وللمؤسسات، ولا لشيء آخر خارج هذه المؤسسات، فإن كلام المسئول السابق ونظرا لأهمية المنصب الذي سبق أن تقلده، فإن تصريحه هذا يعتبر تصريحا بالغ الخطورة، بحيث أنه كيف لجهات غير دستورية أن تعمل خارج المؤسسات وخارج القانون بأن تفرض توجها معينا على مؤسسات الدولة، دون أن يطالها القانون.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *