في خضم الصراع حول لغة التدريس: المغرب يهدي العرب أول موسوعة علمية في الفيزياء باللغة العربية

احتفى المدافعون عن اللغة العربية بالمغرب، بصدور أول موسوعة علمية عربية في الفيزياء الرياضية باللغة العربية، في سياق إنكار بعض الأطراف بالمغرب لإمكانية تدريس العلوم باللغة العربية وجعلها لغة للبحث العلمي، وهو النقاش المحتدم في خضم مناقشة مشروع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وأصدر البروفسور الدكتور محمد البغدادي أضخم موسوعة علمية باللغة العربية بإمكانياته الذاتية في خمسة مجلدات بعنوان “أسس الفيزياء المعاصرة”، ضمن علم الفيزياء الرياضية أو ما تسمى أيضا بالفيزياء النظرية، وذلك عن دار “طوب بريس” بالرباط، مستعينا بتجربته في تدريس الفيزياء الرياضية قرابة النصف قرن في جامعة دمشق، وبواتييه الفرنسية، والرباط التي ساهم فيها في تأسيس الفيزياء النظرية بجامعة محمد الخامس في الرباط.

واستدل قادة من الائتلاف الوطني للغة العربية بالمغرب في نقاش بمجموعة متخصصة بـ”الواتساب” بهذه الموسوعة كدليل على إمكانية تدريس العلوم باللغة العربية من “الروض إلى الجامعة”، موضحين أن اللغة لا تشكو من أي عجز وإنما من تشكو من إهمال أهلها لها، علاوة على محاصرتها في ميادين الإدارة والاقتصاد والتعليم.

يشار إلى أن مشروع قانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، يعرف حالة من “البلوكاج” بسبب سقوط التوافق بين مكونات مجلس النواب لتمريره خلال الدورة الاستثنائية للبرلمان، علاوة على “بلوكاج” يتعلق بانتخاب أجهزة المجلس برسم التجديد النصفي لهياكله.

ويطالب الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بجعل اللغة العربية لغة للتدريس. ورفع إلى رئيس الحكومة عريضة تضم توقيع مئات الشخصيات الوطنية، مدنية وسياسية وعلمية ودينية تطالب بحفظ مكانة اللغة العربية في المنظومة التعليمية، مشددة على ضرورة تعديل مشروع قانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وإسقاط الصيغة المتوافق حولها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *