حملة مسعورة تقودها المليشيات الالكترونية العرقية الماضوية ضد الاعلامية العربية عزيزة نيت سي باها بسبب تعبيرها عن انتمائها العربي

 خرجت “مليشيات” التنظيمات الاديولوجية العرقية لتشن حربا على الإعلامية العربية المغربية، عزيزة نيت سي باها، في حملة هوجاء لتشويه صورتها مستعملة قاموس الألفاظ المنحطة التي إن عبرت عن شيء إنما تعبر عن الإفلاس الأخلاقي والفكري والإنساني الذي بلغته هذه المليشيات الفيسبوكية.

السبب أن الإعلامية المعروفة بتقديمها برامج حوارية على قناة “فرنسا 24” عبرت عن انتمائها الإنساني الاجتماعي للمجتمع العربي المغربي موضحة أنها عربية من كازا بلانكا أو الدار البيضاء وأن والداها من البربر.

هذا التصريح الإنساني كان كافيا لتُشن على السيدة حملة هوجاء بلغت حد اتهامها في مواطنتها وولائها للوطن التي يختزلونه في لهجات المكون البربري في المغرب. هؤلاء العرقيون لم يستوعبوا ونحن في نطل على عام 2020، أن الانتماء الهوياتي، كان انتماء بربريا أو عربيا، هو انتماء لغوي ثقافي واجتماعي ولا علاقة له بالانتماء العرقي المحكوم بالتقلص والذوبان ومن تم الانقطاع والاختفاء.

نقول لهؤلاء الذين لا يستوعبون أن العالم يتحرك ثقافيا واجتماعيا وهوياتيا، أن من يهتم لمسألة العرق، عليه أن يغير من شكله وطرقة طعامه، وذلك من أن يتحول الى مصاص دماء ومن تم يشغل نفسه بالبحث في أعراق البشر لأن الموطن ليس مجبرا على الكشف عن نتيجة تحليله الحمضي والجيني لهؤلاء الذين يصبون الى نصب محاكم تفتيش عرقي دموي، لأن المغاربة شعب حر وليسوا خاضعين لوصاية تنظيمات رجعية لازالت تعيش في أوهام العصور الغابر، غير متقبلة أن الأرض لمن يسكن عليها اليوم، وأن الهوية تتغير بتغير البشر وتتطور بتطور الثقافات، وأننا كمغاربة لسنا مقيمين أو سياح على هذه الأرض، وأننا لسنا مجبرين على العيش والحياة والتفكير بما يرضي العظام والرميم ان تبقى لها أثر وأن نعمل بما كان يعمل به أُناس عاشوا على هذه الأرض قبل آلاف السنين، فعقارب الساعة لا تعود الى الوراء، وان قرر شخص إعادتها إلى الخلف بثلاثة آلاف سنة فان أربعين مليون مواطن مغربي ليسوا مجبرين على العودة معه إلى عصور القرون الوسطى.

المغرب بلد عربي يفتخر كأي بلد متوسطي أو شرقي أو شرق أوسطي بغناه الثقافي والحضاري وحتى العرقي بفضل عدة حضارات إنسانية بدء من الفينيقيين حتى الموجات العربية من عهد الفتوحات مرورا بعصر الهجرات المتكاثفة وانتهاء بحقبة الهجرة العربية المعاكسة من اسبانية أو الأندلس الى بلاد المغرب العربي، وهو بلد لا يتنكر لمكوناته البربرية أو الحسانية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *