بيان استنكاري حول اقصاء المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب للغة العربية

 

 بعد اعلان مديرية الأرصاد عن اعتذارها والاعتراف بخطئها المتمثل في خرق الدستور  الذي نص على أن العربية لغة رسمية للبلاد، تفاجأ أهالي مدينة أغادير ومعهم عامة المغاربة، بإصرار المكتب الوطني للكهرباء على التعامل مع المغاربة بلغة أجنبية ضاربا دستور البلاد بعرض الحائط، منتهكا الخصوصية اللغوية للمغاربة، محقرا لغتهم وسيادتهم واستقلاليتهم وهويتهم وفخرهم، حيث أقدم  المكتب على نشر اشعار بانقطاع الكهرباء على المدينة باللغة الفرنسية التي سبق وأن حكم القضاء المغربي بعدم قانونية استعمالها في ادارات الدولة.

وعليه، فان المنظمة العربية للتعريب والتواصل، تستنكر بشدة هذا التعامل غير القانوني والمخالف للدستور والغارق في الفوضوية، حيث أن هذه المؤسسة لازالت تعيش على ايقاع لحن قديم تجاوزه المغرب وعفى عنه الزمن، وفي هذا الاطار نعتبر  تحقير  اللغة العربية والتواصل مع المغاربة بلغة أجنبية، هو اهانة لوطننا الغالي وانتهاكا لسيادته اللغوية يستوجب توقيف المسؤول عن هذه المهزلة عن العمل ومحاسبته.

وفي هذا الباب، تشير المنظمة العربية الى أنها قبل مدة وجهت مراسلتين الى كل من قطاع الكهرباء وقطاع الماء في المكتب الوطني، تطالبهما باحترام دستور البلاد، بضرورة استعمال اللغة العربية في الموقعين الالكترونين، كما طالبت المكتب بكتابة الرسالة الموجهة للزبناء في فواتير  أداء الكهرباء باللغة العربية، غير أن المكتب ضرب بعرض الحائط جميع التوجيهات والتأكيدات التي تصدرها أعلى سلطة في البلاد والتي تفرض على مؤسسات الدولة ومسؤوليها معالجة الشكاوى والتعامل معها بمسؤولية والرد عليها بدل تجاهلها.

ونتساءل باستغراب شديد، كيف لمؤسسة حكومية أن تخرق أحكام الدستور  وتعمد إلى توجيه فواتير واشعارات الى العموم بلغة لا أثر لها في دستور البلاد، ونجدد تحميلنا رئيس الحكومة المسؤولية، باعتباره المسؤول الأول على السلطة التنفيذية وعلى جميع القطاعات الحكومية، ونطالبه بتفعيل الطابع الرسمي للغة العربية وبتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية في حماية الحقوق اللغوية للمغاربة، وكذا تنفيذ أحكام القضاء التي قضت بأن استعمال الفرنسية بدل العربية انتهاك جسيم للقانون.

عن مجلس الادارة

حرر بالدار البيضاء، الأحد 30  أيلول/ سبتمبر 2019

 

 

اضغط هنا لقراءة البيان الأصلي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *