بيان استـنـكاري على خلفية حادث القطار قرب الدار البيضاء  


 

أصدر المكتب الوطني لسكك الحديد بلاغا حول واقعة القطار الذي حاد عن السكة بضواحي الدارالبيضاء، وضمن البلاغ أورد رقما هاتفيا لمركز خدمة العملاء، ودعا مستعملي القطارات إلى استخدامه للاستعلام

إن المثير للدهشة والتعجب في هذا الخط الهاتفي، استعمال مديرية التواصل داخل المكتب، الفرنسية كلغة إرشادية أولى ضمن المجيب الآلي، حيث يتلقى المتصل الرسالة الصوتية باللغة الأجنبية، ترشده إلى طريقة استكمال عملية التواصل مع موظفي الإرشادات، بينما تعمد مسؤولوا التواصل، وضع اللغة العربية في ترتيب يجعلها ضمن الهامش وغير ذات فعالية

إننا في المنظمة العربية للتعريب والتواصل، إذ نستنكر هذا التحقير للغة المواطن والتعامل معها كلغة أجنبية أو لغة في مرتبة ثانية، لا على أساس أنها اللغة الرسمية، واللغة الوطنية، ولغة المغاربة بدون استثناء، وإذ نذكر بالقرارات القضائية التي فصلت في هذه القضية، حيث اعتبر حكم القضاء الإداري إقصاء اللغة العربية، بأنه انتهاك جسيم للقانون، وإذ نستغرب بشدة هذا التعامل الاستفزازي والتنقيصي في قطاع حيوي، ليس تجاه لغة الوطن فحسب، وإنما مع المواطن المغربي، الذي تصر مؤسسة عامة على حرمانه من حقه في الوصول إلى المعلومات والارشادات باللغة الأسهل والأعم، فإننا ندين هذا السلوك غير القانوني الإقصائي، والذي يأتي بتزامن مع الخطاب الملكي الذي أكد فيه على إلزامية تغيير عقلية الإدارة

وإذ نشير إلى أننا في المنظمة العربية للتعريب والتواصل، سبق لنا أن راسلنا إدارة المكتب، حيث طالبناها باحترام الفصل الخامس من الدستور، كما أجرينا اتصالا مع مسؤول التواصل داخل المكتب، ورغم تدعيم مطلبنا بالسندات الدستورية، والإدارية من خلال منشورات رئيس الحكومة، وأحكام القضاء، غير أن المسؤول أبى أن يقتنع بمضون طلبنا، فإننا نعتبر هذا الخرق للدستور والانتهاك للمقررات القضاء، إنما هو عرقلة لحق المواطن في الولوج إلى المعلومات كما نص عليه قانون الحصول على المعلومات، والذي ألزم الادارات، ليس فقط بالتفاعل مع طلبات الحصول على المعلومات، وانما بالاستباق إلى توفير الضروري منها بجميع الوسائل المتاحة

وإذ نطالب مجلس إدارة المكتب بالإسراع في تصحيح هذا الخلل، بما يمثله من خرق جسيم للقانون، وانتهاك للغة سيادة يضمنها الدستور، فإننا نطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذا الفعل، ونشدد على التقيد بالطابع الرسمي للغة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *